محمد الغروي
162
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
تقدّم من إرادة الجنس لا العدد . فتدبّر . إنّ الشّيخوخة والصّبا من الأدوار المارّة على الإنسان ، وقد تناول القرآن الكريم أكثرها ، من كونه ترابا : وهو أوّلها ، ثمّ نباتا ، ثمّ نطفة ، ثمّ علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ جنينا ، ثمّ رضيعا ، ثمّ طفلا ، فغلاما ، فمراهقا ، ويافعا ، وباقلا ، وفتى ، وشارخا ، وكهلا ، وشيخا ، ويفنا ، وميّتا ، وجنازة ، وغيرها من أسماء ذكر بعضها الثّعالبيّ ( 1 ) وغيره . ولولا ضيق المجال لجئنا عليها ، وأثبتناها من الكتاب والسّنّة والكلمات ، ولاستدعى ذلك إلى وضع كتاب خاصّ جامع لجميعها بالأسر . وقد عرفت مضرب المثل ممّا سلف من نقل الميدانيّ وغيره وهل المراد به شخص معهود الحقّ هو العموم .
--> ( 1 ) فقه اللَّغة : 81 - 82 .